الشيخ عزيز الله عطاردي
56
مسند الإمام الباقر ( ع )
وبينها ، فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ومن زار فاطمة فكأنما زارني ومن زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة ومن زار الحسن والحسين فكأنما زار عليا ومن زار ذرّيتها فكأنما زارهما . فعمد عمار إلى العقد وطيبه بالمسك ولفه في بردة يمانية وكان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السّهم الّذي أصابه بخيبر فدفع العقد إلى المملوك وقال له خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت له فاخذ العقد فاتى به رسول اللّه وأخبره بقول عمار رحمه اللّه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها فجاء المملوك بالعقد ، وأخبرها بقول رسول اللّه فأخذت فاطمة عليها السّلام العقد وأعتقت المملوك فضحك الغلام فقالت فاطمة ما يضحك يا غلام ، فقال أضحكنى عظم بركة هذا العقد أشبع جائعا وكسى عريانا واغنى فقيرا واعتق عبدا ورجع إلى ربه [ 1 ] . 12 - ابن شهرآشوب باسناده عن عمرو بن دينار عن الباقر عليه السّلام قال : ما رأيت فاطمة ضاحكة قطّ منذ قبض رسول اللّه حتى قبضت [ 2 ] . 13 - الطبرسي باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لمّا تزوّج عليّ فاطمة عليها السّلام بسط البيت كثيبا وكان فراشهما إهاب كبش ، ومرفقتهما محشوّة ليفا ونصبوا عودا يوضع عليه السّقاء فستره بكساء [ 3 ] . 14 - روى المجلسي عن مصباح الأنوار : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أقبلت فاطمة عليها السّلام ، إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعرف في وجهها الخمص - قال : يعنى الجوع - فقال لها : يا بنية هاهنا فأجلسها على فخذه الأيمن فقالت يا أبتاه ، إنّى جائعة فرفع
--> [ 1 ] بشارة المصطفى : 167 . [ 2 ] المناقب : 2 / 101 . [ 3 ] مكارم الأخلاق : 150 .